كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



العلم بالأندلس من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بن يحيى (1) .
وبلغنا: أن يحيى بن يحيى الليثي كان عند مالك بن أنس-رحمه الله- فمر على باب مالك الفيل فخرج كل من كان في مجلسه لرؤية الفيل سوى يحيى بن يحيى فلم يقم.
فأعجب به مالك وسأله: من أنت؟ وأين بلدك؟
ثم لم يزل بعد مكرما له (2) .
وعن يحيى بن يحيى قال: أخذت بركاب الليث فأراد غلامه أن يمنعني فقال الليث: دعه.
ثم قال لي: خدمك العلم.
قال: فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك (3) .
وقيل: إن عبد الرحمن بن الحكم المرواني صاحب الأندلس نظر إلى جارية له في رمضان نهارا فلم يملك نفسه أن واقعها ثم ندم وطلب الفقهاء وسألهم عن توبته.
فقال يحيى بن يحيى: صم شهرين متتابعين.
فسكت العلماء فلما خرجوا قالوا ليحيى: ما لك لم تفته بمذهبنا عن مالك؛ أنه مخير بين العتق والصوم والإطعام؟
قال: لو فتحنا له هذا الباب لسهل عليه أن يطأ كل يوم ويعتق رقبة فحملته على أصعب الأمور لئلا يعود (4) .
__________
(1) " الانتقاء " 60 و" تاريخ علماء الأندلس " 2 / 180 و" وفيات الأعيان " 6 / 146 و" ترتيب المدارك " 2 / 526.
(2) " جذوة المقتبس " 382 383 و" ترتيب المدارك " 2 / 537 و" نفح الطيب " 2 / 9 و" وفيات الأعيان " 6 / 144 وفيها: وسماء عاقل الأندلس.
(3) " وفيات الأعيان " 6 / 146 و" ترتيب المدارك " 2 / 540 و" نفح الطيب " 2 / 12.
(4) " وفيات الأعيان " 6 / 145 و" ترتيب المدارك " 2 / 542 و" نفح الطيب " 2 / 10 11.